منتديات المسيو


    قصة الشيــخ الوقــور وركـــاب القطــار ..

    شاطر
    avatar
    AmRo
    لا اله الا الله
    لا اله الا الله

    عدد المساهمات : 916
    تاريخ التسجيل : 21/07/2009
    العمر : 24
    الموقع : almesu.yoo7.com

    قصة الشيــخ الوقــور وركـــاب القطــار ..

    مُساهمة من طرف AmRo في الجمعة ديسمبر 07, 2012 6:01 pm

    <BLOCKQUOTE class="postcontent restore">



    الشيــخ الوقــور وركـــاب القطــار
    حصلت هذه القصة في أحد القطارات ففي ذات يوم أطلقت صافرة القطار مؤذنةً بموعد الرحيل..صعد كل الركاب إلى القطار فيما عدا شيخ وقور وصل متأخراً.. لكن من حسن حظّهِ أن القطار لم يفته.. صعد ذلك الشيخ الوقور إلى القطار فوجد أن الركاب قد استحوذوا على كل مقصورات القطار..

    توجّه إلى المقصورة الأولى... فوجد فيها أطفالاً صغاراً يلعبون ويعبثون مع بعضهم.. فأقرأهم
    السلام.. وتهللوا لرؤية ذلك الوجه الذي يشعّ نوراً! وذلك الشيب الذي أدخل إلى نفوسهم الهيبة والوقار له.. أهلاً أيها الشيخ الوقور سعدنا برؤيتك.. فسألهمإن كانوا يسمحون له بالجلوس؟؟.. فأجابوه: مثلك نحمله على رؤوسنا.. ولكن!!!ولكن نحن أطفال صغار في عمر الزهور نلعب ونمرح مع بعضنا لذا فإننا نخشى أن لا تجد راحتك معنا ونسبب لك إزعاجاً.. كما أن وجودك معنا قد يقيّد حريتنا.. ولكن اذهب إلى المقصورة التي بعدنا فالكل يودّ استقبالك
    توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة الثانية.. فوجد فيها ثلاثة شباب يظهر أنهم في آخر المرحلة الثانوية.. معهم آلات حاسبة ومثلثات.. وهم في غاية الانشغال بحل المعادلات الحسابية والتناقش في النظريات الفيزيائية.. فأقرأهم السلام.... ليتكم رأيتم وجوههم المتهللة والفرحة برؤية ذلك الشيخ الوقور.. رحبوا به وأبدوا سعادتهم برؤيته.. أهلا بالشيخ الوقور.. هكذا قالوها.. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس..!!! فأجابوه لنا كل الشرف بمشاركتك لنا في مقصورتنا ولكن!!! ولكن كما ترى نحن مشغولون بالجا والجتا والمثلثات الهندسية.. ويغلبنا الحماس أحيانا فترتفع أصواتنا.. ونخشى أن نزعجك أو أن لاترتاح معنا.. ونخشى أن وجودك معنا جعلنا نشعر بعدم الراحة في هذه الفرصة التي نغتنمها استعدادا لامتحانات نهاية العام.. ولكن توجه إلى المقصورة التي تلينا.. فكل من يرى وجهك الوضاء يتوق لنيل شرف جلوسك معه...

    أمري إلى الله.. توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التالية.. فوجد شاب وزوجته
    يبدوا\ أنهم في شهر عسل.. كلمات رومانسية.. ضحكات مشاعر دفاقة بالحب والحنان... أقرأهما السلام.. فتهللوا لرؤيته.. أهلاً بالشيخ الوقور.. أهلاً بذي الجبين الوضاء.. فسألهما إن كانا يسمحان له بالجلوس معهما في المقصورة؟؟؟ فأجاباه مثلك نتوق لنيل شرف مجالسته.. ولكن!!!.. ولكن كما ترى نحن زوجان في شهر العسل.. جونا رومانسي.. شبابي.. نخشى أن لا تشعر بالراحة معنا.. أو أن
    نتحرج متابعة همساتنا أمامك.. كل من في القطار يتمنى أن تشاركهم مقصورتهم..

    توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التي بعدها.. فوجد شخصان في أواخر الثلاثينيات من عمرهما.. معهما خرائط أراضي ومشاريع.. ويتبادلان وجهات النظر حول خططهم المستقبلية لتوسيع تجارتهما.. وأسعار البورصة والأسهم.. فأقرأهما
    السلام... فتهللا لرؤيته.. وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها الشيخ الوقور.. أهلاً وسهلاً بك يا شيخنا الفاضل.. فسألهماإن كانا يسمحان له بالجلوس؟؟؟ فقالا له: لنا كل الشرف في مشاركتك لنا مقصورتنا... بل أننا محظوظين حقاً برؤية وجهك الوضّاء.. ولكن!!!! "يا لها من كلمة مدمرة تنسف كل ما قبلها".. كما ترى نحن بداية تجارتنا وفكرنا مشغول بالتجارة والمال وسبل تحقيق ما نحلم به من مشاريع.. حديثنا كله عن التجارة والمال.. ونخشى أن نزعجك أو أن لا تشعر
    معنا بالراحة.. اذهب للمقصورة التي تلينا فكل ركاب القطار يتمنون مجالستك..

    وهكذا حتى وصل الشيخ إلى آخر مقصورة.. وجد فيها عائلة مكونة من أب وأم وأبنائهم.. لم يكن في المقصورة أي مكان شاغر للجلوس.. قال لهم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. فردوا عليه السلام.. ورحبوا به... أهلا أيها الشيخ الوقور..
    وقبل أن يسألهم السماح له بالجلوس.. طلبوا منه أن يتكرم عليهم ويشاركهم مقصورتهم.. محمد اجلس في حضن أخيك أحمد.. أزيحوا هذه الشنط عن الطريق.. تعال يا عبدالله اجلس في حضن والدتك.. حتى أفسحوا مكاناً له.. حمد الله ذلك الشيخ الوقور.. وجلس
    على الكرسي بعد ما عاناه من كثرة السير في القطار..

    توقف القطار في إحدى المحطات... وصعد إليه بائع الأطعمة الجاهزة..
    فناداه الشيخ وطلب منه أن يعطي كل أفراد العائلة التي سمحوا له بالجلوس معهم كل ما يشتهون من أكل.. أخذت العائلةكل
    ما تشتهي من الطعام.. وسط نظرات ركاب القطار الذين كانوا يحتسرون على عدم قبولهم جلوس ذلك الشيخ معهم.. كان يريد الجلوس معنا ولكن..

    صعد بائع العصير إلى القطار.. فناداه الشيخ الوقور.. وطلب منه ان يعطي أفراد العائلة ما يريدون من العصائر على حسابه.. يا الله
    بدأت
    نظرات ركاب القطار تحيط بهم.. وبدءوا يتحسرون على تفريطهم.. آه كان يريد الجلوس معنا ولكن...

    صعد بائع الصحف والمجلات إلى القطار.. فناداه الشيخ الوقور وطلب المجلات الإسلامية النافعة لكل أفراد الأسرة.. وكل ذلك على حسابه... ومازالت نظرات الحسرة بادية على وجوه كل الركاب... ولكن لم تكن هذه هي حسرتهم العظمى...

    توقف القطار في المدينة المنشودة.. واندهش كل الركاب للحشود العسكرية والورود والاحتفالات التي
    زينت محطة الوصول.. ولم يلبثوا حتى صعد ضابط عسكري ذو رتبة عالية جداً.. وطلب من الجميع البقاء في أماكنهم حتى ينزل ضيف الملك من القطار.. لأن الملك بنفسه جاء لاستقباله.. ولم يكن ضيف الملك إلا ذلك الشيخ الوقور.. وعندما] طلب منه النزول رفض أن ينزل إلا بصحبة العائلة التي استضافته وان يكرمها الملك.. فوافق الملك واستضافهم في الجناح الملكي لمدة ثلاثة أيام أغدق فيها عليهم من الهبات والعطايا.. وتمتعوا بمناظر القصر المنيف.. وحدائقه الفسيحة..هنا تحسر الركاب على أنفسهمأيما
    تحسّر.. هذه هي حسرتهم العظمى.. وقت لاتنفع حسرة..
    والآن بعد أن استمتعنا سوياً بهذه القصة الجميلة بقي أن أسألكم سؤالاً؟

    من هو الشيــخ الوقــور؟
    ...لم يكن الشيخ الوقور الا
    الديــــــــن ...إبليس عليه لعنة الله توعد بإضلالنا..
    إبليس أيقن انه لو حاول أن يوسوس لنا بأن الدين سيئ أو انه لا نفع منه فلن ينجح في إبعادنا عن الدين... وسيفشل حتماً .. ولكنّه أتانا من باب التسويف.. آه ما أجمل الالتزام بالدين.. ولكن مازالوا أطفالا يجب أن يأخذوا نصيبهم من اللعب واللهو.. حرام نقيدهم.. عندما يكبرون قليلاً سوف نعلمهم الدين
    ونلزمهم به..
    ما أجمل الالتزام بالدين ولكن.. الآن هم طلبة مشغولون بالدراسة..
    بالواجبات والامتحانات.. بعدما ينتهون
    من دراستهم سيلتزمون بالدين.. وسيتعلمونه..
    اووووه مازلنا في شهر العسل.. الدين رائع ولكن سنلتزم به
    غداً


    مازلنا نكوّن أنفسنا بعد أن أقف على رجلي في ساحة التجارة سأهتم كثيراً بديني.. وسألتزم به..
    ولا ندري هل يأتي غداً ونحن أحياء.. أم نكون وقتها
    تحت
    الثرى...!!

    التسويف هو
    داء نعاني منه في أمورنا كلها.. نؤمن بالمثل القائل: لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد ولكننا لا نطبق ما نؤمن به على أرض الواقع.. لذا نفشل في بناء مستقبلنا في الدنيا.. كما في الآخرة.. فالعمر يمضي ونحن نردد.. غداً سأفعل.. سأفعلها ولكن بعد أن أفرغ من هذه.. مازلت صغيراً إذا كبرت سأفعلها.. بعد أن أتزوج سألتزم بالدين.. بعد أن أتخرج.. بعد أن أحصل وظيفة.. بعد أن.. بعد أن....







    منقوول
    الشكر و التحية الى اخينا في الله
    محمد
    </BLOCKQUOTE>


    _________________




















      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 2:36 am